تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي

416

بحوث في علم الأصول

الحجية رأساً إذا كان التعارض بنحو التباين ، إذ لا معنى للتعبد بسند ثم حمله على التقية وهو معنى سريان التعارض إلى دليل الحجية العام ( 1 ) . وهذا الاعتراض ، قد أجبنا عنه في بحث التعارض غير المستقر لدى التعرض لشرائط التعارض غير المستقر العامة ( 2 ) . وأما الطولية بين هذين الترجيحين المستفاد من صحيحة الراوندي فبالإمكان تخريجها على أساس مقتضى القاعدة أيضا ، باعتبار أن ترجيح المخالف للعامة إنما كان على أساس الجمع العرفي وأما ترجيح الموافق للكتاب فلعدم مقتضي الحجية في الخبر المخالف له ، ومن الواضح أن إعمال قواعد الجمع العرفي فرع حجية الخبرين في نفسيهما والمفروض عدم شمول دليل الحجية للخبر المخالف للكتاب وإن كان مخالفاً للعامة . وأما الترجيح بالشهرة ، فلو أريد بها الشهرة الروائيّة المساوقة مع التواتر والاستفاضة - كما استفادة السيد الأستاذ - دام ظله - فتخريج الترجيح بها يكون بنفس البيان المتقدم في الترجيح بموافقة الكتاب بعد افتراض استفادة التعميم من أخبار الطرح لكل ما خالف دليلًا قطعياً كتاباً كان أم سنّة . وإن أريد بها الشهرة في الفتوى والعمل ، فإذا كشفت هذه الشهرة في مورد عن وجود خلل في الخبر المخالف للمشهور ولعمل الأصحاب أوجبت سقوطه عن الحجية أيضا ، بناء على ما تقدم في أبحاث حجية خبر الثقة من إناطة حجيته بعدم حصول وثوق بخلل فيه . وأما الترجيح بصفات الراوي - كالأعدلية والأوثقية - فإن فرض أنها كانت توجب احتمال التعيين في حجية خبر الأعدل أمكننا لإثبات الترجيح

--> ( 1 ) - كفاية الأصول الجزء الثاني ، ص 414 ( طبعة المشكيني ) . . ( 2 ) - راجع ص 200 . .